[سورة النساء (4) : آية 122]
vol. 3 · p. 187
أبين أنه من ذوات الواو، وأن القول كما قال أبو إسحاق.
43]
فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون (43)
من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله أي لا يرده الله جل وعز عنهم فإذا لم يرده لم يتهيأ لأحد دفعه، ويجوز عند غير سيبويه «1» «لا مرد له» وذلك عند سيبويه بعيد إلا أن يكون في الكلام عطف. يومئذ يصدعون الأصل يتصدعون أدغمت التاء في الصاد لقربها منها، ويقال: تصدع القوم، إذا تفرقوا ومنه اشتق الصداع لأنه يفرق شعب الرأس.
ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47)
كان حقا علينا
خبر كان. صر المؤمنين
اسمها، ولو كان في غير القرآن لجاز رفع حق ونصب نصر، لأن حقا، وإن كان نكرة، فبعده علينا، ولجاز رفعهما على أن تضمر في كان والخبر في الجملة. وفي الحديث: «من رد عن عرض صاحبه رد الله عنه نار جهنم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان حقا علينا نصر المؤمنين
» «2» .
الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون (48)
ويجعله كسفا جمع كسفة وهي القطعة، وفي قراءة الحسن وأبي جعفر وعبد الرحمن الأعرج. كسفا «3» بإسكان السين، وهو أيضا جمع كسفة كما يقال: سدرة وسدر، وعلى هذه القراءة يكون المضمر الذي بعده عائدا عليه أي فترى الودق يخرج من خلال الكسف لأن كل جمع بينه وبين واحده «الهاء» لا غير، التذكير فيه حسن، ومن قرأ كسفا فالمضمر عنده عائد على الحساب، وفي قراءة الضحاك فترى الودق يخرج من خلله «4» ويجوز أن يكون خلال جمع خلل.
وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين (49) فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير (50)