Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 780 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 188

وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين قد ذكرناه، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أنه على التوكيد، ويقول: إن قول قطرب التقدير من قبل التنزيل خطأ لأن المطر لا ينفك من التنزيل، وأنشد: [الطويل] 338-

مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أغاليها مر الرياح النواسم «1»

فأنث المر، لأن الرياح لا تنفك منه، ولأن المعنى تسفهت أعاليها الرياح، فكذا معنى: «من قبل أن ينزل عليهم المطر» من قبل المطر. ويقال: آثر وإثر. كيف يحي الأرض لا يجوز فيه الإدغام لئلا يجمع فيه ساكنان.

51]

ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون (51)

ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا قيل: التقدير فرأوا الزرع مصفرا، وقيل: فرأوا السحاب، وقيل فرأوا الريح، وذكرت الريح لأنها للمرسل منها، وقال محمد بن يزيد لا يمتنع تذكير كل مؤنث غير حقيقي نحو أعجبني الدار، وما أشبهه لظلوا قال الخليل رحمه الله: معناه ليظلن. قال أبو إسحاق: وجاز هذا لأن في الكلام معنى المجازاة.

فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (52) وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (53)

فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء جعلوا بمنزلة الموتى والصم، لأنهم لا ينتفعون بما يسمعون. وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم قال الفراء»

: ويجوز من ضلالتهم بمعنى وما أنت بمانعهم من ضلالتهم، وعن بمعنى وما أنت بصارفهم عن ضلالتهم.

الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير (54)

الله الذي خلقكم من ضعف قال عطية عن ابن عمر رحمه الله قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ضعف» فقال لي من ضعف «3» وقرأ عيسى بن عمر من ضعف، وقرأ الكوفيون من ضعف وهو المصدر، وأجاز النحويون منهم من ضعف، وكذا كل ما كان فيه حرف من حروف الحلق ثانيا أو ثالثا. قال أبو إسحاق:

تأويله الله الذي خلقكم من النطفة التي حالكم معها الضعف ثم جعل من بعد الضعف الشبيبة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ