Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : الآيات 167 الى 168] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 827 of 1,417.

[سورة النساء (4) : الآيات 167 الى 168]

vol. 3 · p. 235

عليكم فإنهم لا يملكون ذلك ولا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير قال الضحاك والسدي أي من معين.

23]

ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (23)

أذن «1» وأذن بمعنى واحد كما مر في وهل يجازى [سبأ: 17] و «من» هاهنا للشافعين، ويجوز أن تكون للمشفوع لهم، وزعم أبو إسحاق أنها للشافعين أشبه بالمعنى، قال: لأن بعده حتى إذا فزع عن قلوبهم فيكون هذا للملائكة صلوات الله عليهم. وفي هذا خمس قراءات قراءة العامة حتى إذا فزع عن قلوبهم «2» ، وعن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد حتى إذا فزع عن قلوبهم «3» بفتح الفاء والزاي فهاتان القراءتان بمعنى واحد أي فزع الله جل وعز عن قلوبهم أي كشف عنها الفزع أي تعداها الفزع، وكذا يقول سيبويه «4» في قول العرب: رميت عن القوس أي تعدى رميي القوس، وقد ذكرنا معناه. وروى هيثم عن عوف عن الحسن أنه قرأ حتى إذا فرغ عن قلوبهم «5» بضم الفاء وبراء غير معجمة وبعدها غين معجمة وكذا قرأ أبو مجلز. وروى مطر الوراق عن الحسن حتى إذا فزع عن قلوبهم «6» وهاتان القراءتان يؤول معناهما إلى معنى الأولين لأن المعنى: حتى إذا فرغ عن قلوبهم الفزع أزيل عن قلوبهم إلا أن مجاهدا قال في تفسير هذه الآية على ما رواه عنه ورقاء عن أبي نجيح:

إنها في يوم القيامة. قال: إذا كشف الغطاء. وروى أيوب وحميد الطويل عن الحسن حتى إذا فرغ عن قلوبهم بضم الفاء وبراء مخففة غير معجمة وبعدها غين معجمة فهذه الروايات عن الحسن مستقيمات الطرق لا مطعن في واحد رواها، وكلها صحاح عنه قالوا ماذا قال ربكم «ماذا» في موضع نصب بقال ويجوز أن يكون «ما» في موضع رفع بالابتداء و «ذا» في موضع الخبر، ومعناه معنى الذي قالوا الحق على أن «ماذا» في موضع نصب أي قال الحق، ويجوز رفع «الحق» على أن ما في موضع رفع. وهو العلي الكبير ابتداء وخبر. و «العلي» الجبار المتعالي، و «الكبير» السيد المقصود.

قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (24)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ