[سورة النساء (4) : آية 176]
vol. 3 · p. 243
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1)
الحمد لله فاطر السماوات والأرض فيه ثلاثة أوجه: الخفض على النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، أو النصب على المدح، وحكى سيبويه «1» : الحمد لله أهل الحمد، مثله، وكذا جاعل الملائكة رسلا ولا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى رسلا مفعول ثان، ويقال: على إضمار فاعل لأن «فاعلا» إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا أولي أجنحة نعت، قال أبو إسحاق: أي أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع لم ينصرف لأن فيها علتين: إحداهما أنها معدولة فهذا اتفاق، واختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم يذكروها. قال أبو إسحاق: العلة الثانية أنه عدل في حال نكرة وقال غيره: العلة الثانية أنه صفة، وقول ثالث إنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علة ثانية.
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم (2)
وأجاز النحويون «2» في غير القرآن: فلا ممسك له، على لفظ «ما» «ولها» على المعنى وأجازوا: وما يمسك فلا مرسل لها على معنى «ما» ، وأجازوا: فلا ممسك لها، يكون بمعنى ليس وكذا «فلا مرسل له» وأجازوا: «ما يفتح الله للناس من رحمة» تكون «ما» بمعنى الذي.
يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3)