[سورة المائدة (5) : آية 18]
vol. 3 · p. 265
32]
وإن كل لما جميع لدينا محضرون (32)
هذه إن الثقيلة في الأصل خففت فزال عملها في أكثر اللغات، ولزمتها اللام فرقا بينها وبين «إن» التي بمعنى «ما» . وقرأ الكوفيون «1» وإن كل لما وفيه قولان:
أحدهما أن «لما» بمعنى إلا و «إن» بمعنى «ما» . حكى ذلك سيبويه «2» في قولهم:
سألتك بالله لما فعلت، وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا. والقول الآخر أن المعنى:
وإن كل لمن ما، وهذا قول الفراء «3» . قال وحذفت ما، كما يقال علماء بنو فلان، أراد به: على الماء بنو فلان.
وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون (33)
وآية رفع بالابتداء، والخبر «لهم» ، ويجوز أن يكون الخبر الأرض الميتة.
قال أبو إسحاق: ويقال: الميتة، والتخفيف أكثر.
ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون (35)
ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم «ما» في موضع خفض على العطف أي ومما عملته أيديهم، ويجوز أن تكون «ما» نافية لا موضع لها أي ولم تعمله أيديهم فإذا كان بحذف الهاء كانت «ما» في موضع خفض، وحذف الهاء لطول الاسم، ويبعد أن تكون نافية.
سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون (36)
قال أبو إسحاق: أي الأجناس من الحيوان والنبات.
وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون (37)
وآية لهم الليل وعلامة دالة على توحيد الله.
والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم (38)
والشمس تجري ويكون تقديره وآية لهم الشمس، ويجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل يفسره الثاني، ويجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء.
والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم (39)