Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 890 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 298

151]

ألا إنهم من إفكهم ليقولون (151)

ألا إنهم «إن» بعد «ألا» مكسورة لأنها مبتدأة، وحكى سيبويه أنها تكون بعد «أما» تكون مفتوحة ومكسورة فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا، والكسر على أن يكون أما بمعنى ألا. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: يجوز فتحها بعد «ألا» تشبيها بأما، فأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها لأن بعدها اللام.

أصطفى البنات على البنين (153) ما لكم كيف تحكمون (154)

أصطفى البنات على البنين استفهام فيه معنى التوبيخ. فأما ما روي «1» عن أبي جعفر وشيبة ونافع أنهم قرءوا وإنهم لكاذبون أصطفى البنات بوصل الألف فلا يصح عنهم، وزعم أبو حاتم أنه لا وجه له لأن بعده ما لكم كيف تحكمون فالكلام جار على التوبيخ. قال أبو جعفر: هذه القراءة وإن كانت شاذة فهي تجوز من وجهتين إحداهما أن تكون تبيينا لما قالوا ويكون ما لكم كيف تحكمون منقطعا مما قبله، والجهة الأخرى أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أن التوبيخ يكون استفهاما وبغير استفهام، كما قال جل وعز أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا [الأحقاف: 20] وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا أكثر أهل التفسير على أن الجنة هاهنا الملائكة وقال أهل الاشتقاق: قيل لهم: جنة لأنهم لا يرون، وثم قول آخر غريب رواه إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال: إنما قيل للملائكة جنة لأنهم على الجنان، والملائكة كلهم جنة.

وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158)

كسرت إن لدخول اللام.

إلا عباد الله المخلصين (160)

إلا عباد الله نصب على الاستثناء. المخلصين من نعتهم.

فإنكم وما تعبدون (161) ما أنتم عليه بفاتنين (162)

أهل التفسير مجمعون فيما علمته على أن المعنى: ما أنتم بمضلين أحدا إلا من قدر الله جل وعز عليه أن يضل، فروى فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال:

ليس بتابعكم على عبادة آلهتكم وعبادتكم إلا من كتب الله جل وعز عليه أن يصلى الجحيم. وروى عمر بن ذر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما أنتم بمضلين إلا من

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ