Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 895 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 303

العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن، وأنشد لأبي وجزة السعدي: [الكامل] 374-

العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان أين المطعم «1»

وأنشد لأبي زبيد الطائي: [الخفيف] 375-

طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء «2»

وأنشد: [الخفيف] 376-

نولي قبل يوم بيني جمانا ... وصلينا كما زعمت تلانا «3»

قال أبو جعفر: وإنشاد أهل اللغة جميعا على غير ما قال. قال الفراء: أنشدني المفضل:

تذكر حب ليلى لات حينا ... وأضحى الشيب قد قطع القرينا «4»

قال أبو جعفر: فأما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فقرأه العلماء باللغة على أربعة أوجه كلها على خلاف ما أنشده، وفي أحدها تقديران. رواه أبو العباس محمد بن يزيد «العاطفون ولات ما من عاطف» ، والرواية الثانية «العاطفون ولات حين تعاطف» ، والرواية الثالثة رواها أبو الحسن بن كيسان «العاطفونه حين ما من عاطف» جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج، وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث، والرواية الرابعة هي «العاطفونه حين ما من عاطف» . وفي هذه الرواية تقديران: أحدهما، وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق، أن الهاء في موضع نصب كما تقول: الضاربون زيدا، فإذا كنيت قلت: الضاربوه، وأجاز سيبويه «5» الضاربونه في الشعر، فجاء إسماعيل بالبيت

[سورة المائدة (5) : آية 60]

vol. 3 · p. 304

على مذهب سيبويه في إجازته مثله. والتقدير الآخر «العاطفونه» على أن الهاء لبيان الحركة، كما تقول: مر بنا المسلمونه، في الوقف ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف. كما قرأ أهل المدينة ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه [الحاقة: 29] .

وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه لأنه يوقف عليه ولات أوان غير أن فيه شيئا مشكلا لأنه روي «ولات أوان» بالخفض، وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا ومنصوبا، وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ولات حين مناص «1» بكسر التاء من «لات» والنون من «حين» فإن الثبت عنه أنه قرأ ولات حين مناص فبنى لات على الكسر ونصب حين فأما «ولات أوان» ففيه تقديران: قال الأخفش: فيه مضمر أي ولات حين أوان.

قال أبو جعفر: وهذا القول بين الخطأ، والتقدير الآخر عن أبي إسحاق، قال تقديره:

ولات حين أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألا يعرب فكسره لالتقاء الساكنين، وأنشد محمد بن يزيد «ولات أوان» بالرفع.

وأما البيت فبيت مولد لا يعرف قائله، ولا يصح به حجة على أن محمد بن يزيد رواه «كما زعمت الآن» وقال غيره: المعنى كما زعمت أنت الآن، فأسقط الهمزة من أنت والنون. وأما احتجاجه بحديث عبد الله بن عمر لما ذكر للرجل مناقب عثمان رضي الله عنه. قال: اذهب بها تلان إلى أصحابك، فلا حجة فيه لأن المحدث إنما يروي هذا على المعنى، والدليل على هذا أن مجاهدا روى عن عمرو بن عمر هذا الحديث، وقال فيه: اذهب فاجهد جهدك، ورواه آخر اذهب بها الآن معك فأما احتجاجه بأنه وجدها في الإمام «تحين» فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام للمصاحف فإن كان مخالفا لها فليس بإمام لها، وفي المصاحف كلها ولات. فلو لم يكن في هذا إلا هذا الاحتجاج لكان مقنعا. وجمع مناص مناوص.

أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب (5)

وعجبوا أن في موضع نصب، والمعنى من أن جاءهم.

أجعل الآلهة إلها واحدا مفعولان.

وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد (6)

وانطلق في موضع نصب، والمعنى: بأن امشوا. والملأ الأشراف، وقد سموا، في رواية محمد بن إسحاق، أنهم أبو جهل بن هشام وشيبة وعتبة ابنا ربيعة بن عبد شمس وأمية بن خلف والعاصي بن وائل وأبو معيط جاءوا إلى أبي طالب، فقالوا

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH