[سورة البقرة (2) : آية 19]
vol. 1 · p. 96
بادت وغير آيهن مع البلى ... إلا رواكد جمرهن هباء
ومشجج أما سواء قذاله ... فبدا وغير ساره المعزاء
لأن معنى: بادت إلا رواكد بها رواكد فكأنه. قال: وبها مشجج أو ثم مشجج، وقرأ الحسن وقتادة والعاصمان والأعرج ولتكملوا العدة واختار الكسائي ولتكملوا لقوله اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] . قال أبو جعفر: هما لغتان بمعنى واحد كما قال: فمهل الكافرين أمهلهم رويدا [الطارق: 17] ولا يجوز ولتكملوا بإسكان اللام والفرق بين هذا وبين ما تقدم أن التقدير ولأن تكملوا العدة فلا يجوز حذف أن والكسرة. ولتكبروا عطف عليه.
186]
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)
فإني قريب خبر إن. أجيب خبر بعد خبر. حكى سيبويه «1» : «هذا حلو حامض» . ويجوز أن يكون نعتا ومستأنفا. فليستجيبوا لام أمر وكذا وليؤمنوا وجزمت لام الأمر لأنها تجعل الفعل مستقبلا لا غير فأشبهت إن التي للشرط، وقيل:
لأنها لا تقع إلا على الفعل.
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187)
أحل لكم ليلة الصيام الرفث اسم ما لم يسم فاعله. قال أبو إسحاق «2» :
«الرفث» كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. هن لباس لكم ابتداء وخبر وشددت النون من هن لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر. علم الله أنكم فتحت أن بعلم. فالآن باشروهن قد ذكرناه وهو إباحة. وابتغوا ما كتب الله لكم عطف عليه وكذا وكلوا واشربوا فلا تقربوها جزم بالنهي والكلام في «لا» كالكلام في لام الأمر.
قال الكسائي: فلا تقربوها قربانا.