[سورة المائدة (5) : آية 87]
vol. 4 · p. 11
يقرءوا ويرسل وقد مر في الكتاب الذي قبل هذا العلة في فتح الواو في قوله جل وعز:
أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون.
قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون (44)
نصب على الحال، فإن قيل: جميع إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة.
فالجواب أن الشفاعة مصدر، والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع.
وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون (45)
وإذا ذكر الله وحده نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه «1» ، وعلى الحال عند يونس قال محمد بن يزيد: اشمأزت أي انقبضت.
قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون (46)
قل اللهم فاطر السماوات والأرض نصب لأنه نداء مضاف، وكذا عالم الغيب والشهادة ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا.
ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (47)
من أجل ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال: عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات، وقيل: عملوا أعمالا سيئة وتوهموا أنهم يتوبون قبل الموت فأدركهم الموت، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، ويجوز أن يكونوا توهموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، من دخول النار.
وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (48)
وبدا لهم سيئات أي عقاب سيئات أو ذكر سيئات.
فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون (49)
قال إنما أوتيته على علم قال أبو إسحاق: أي على شرف وفضل يجب لي به هذا