[سورة المائدة (5) : آية 110]
vol. 4 · p. 33
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) تنزيل من الرحمن الرحيم (2) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3)
قال أبو إسحاق: تنزيل رفع بالابتداء وخبره كتاب فصلت آياته قال: وهذا قول البصريين. قال الفراء «1» يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا قرآنا عربيا قال الكسائي والفراء «2» : يكون منصوبا بالفعل أي فصلت كذلك قال: ويجوز أن يكون منصوبا على القطع. وقال أبو إسحاق يكون منصوبا على الحال أي فصلت آياته في حال جمعه. وقول أخر: يكون منصوبا على المدح أي أعني قرانا عربيا.
4]
بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون (4)
بشيرا ونذيرا قال الكسائي والفراء «3» : ويجوز قرآن عربي بالرفع يجعلانه نعتا لكتاب، قالا مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك [الأنعام: 92، 155] وقال غيرهما: دل قوله جل وعز: قرآنا عربيا على أنه لا يجوز أن يقال فيه شيء بالسريانية والنبطية، ودل أيضا على أنه يجب أن يطلب معانيه وغريبه من لغة العرب وكلامها، ودل أيضا على بطلان قول من زعم أن ثم معنيين معنى ظاهرا ومعنى باطنا لا يعرفه العرب في كلامها لقوم يعلمون فدل بهذا على أنه إنما يخاطب العقلاء البالغين، وإن من أشكل عليه شيء من القرآن فيجب أن يسأل من يعلم. فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون في معناه قولان: أحدهما لا يقبلون وكلهم كذا إلا من آمن والآخر يجتنبون سماع القرآن.
وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون (5)
وقالوا قلوبنا في أكنة جمع كنان أي عليها حاجز لا يصل إليها ما يقوله، وكذا