Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 12] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 968 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 12]

vol. 4 · p. 59

وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سبع فليس بناقض لهذا لأن قذف المحصنة واليمين الغموس والسحر داخلان في قول الزور وحديث ابن مسعود الذي فيه «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» داخل في قتل النفس المحرمة ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكون الكبائر إلا هذه فيجب التسليم. وقد روى مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال:

الكبائر من أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية. إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم [النساء: 31] فأولى ما قيل في الكبائر وأجمعه ما حدثناه علي بن الحسين قال: قال الحسين بن محمد الزعفراني قال: حدثنا أبو قطن عن يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال: سئل ابن عباس عن الكبائر فقال: كل ما نهى الله جل وعز عنه- فهو من الكبائر حتى ذكر الطرفة، وحدثناه بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال:

الكبائر كل ما ختمه الله جل وعز بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب. قال أبو جعفر: فهذا قول حسن بين لأن الله جل وعز قال: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم [النساء: 31] فعقل بهذا أن الصغائر لا يعذب عليها من اجتنب الكبائر: فإذا أعلم الله جل وعز أنه يدخل على ذنب النار علم أنه كبيرة وكذا إذا أمر أن يعذب صاحبه في الدنيا بالحد، وكذا قال الضحاك: كل موجبة أوجب الله تعالى لأهلها العذاب فهي كبيرة وكل ما يقام عليه الحد فهو كبيرة. فهذا المعنى الذي بينا بعد ذكر الأحاديث المسندة فهو شرح أيضا قول الله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكل ما كان مثله.

38]

والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون (38)

والذين استجابوا لربهم في موضع خفض والمعنى وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة أي أتموها بحدودها بركوعها وسجودها وخشوعها. وأمرهم شورى بينهم مبتدأ وخبره.

والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (39)

والذين إذا أصابهم البغي في موضع خفض كالأول. هم ينتصرون وهذا مدح لهم وصفوا أنهم إذا بغى عليهم باغ أو ظلمهم ظالم لم يستسلموا له لأنهم لو استسلموا له لم ينهوا عن المنكر وفعله ذلك بهم منكر. وفي حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحل للمسلم أن يذل نفسه» . قيل: كيف يذل نفسه؟ قال: «يتكلف من البلاء ما لا يطيقه» «1» .

وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين (40)

وجزاء سيئة سيئة مثلها مبتدأ وخبره. والسيئة الأولى سيئة على الحقيقة والثانية

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ