Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 986 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 77

يزيد أنه قال: معنى «لعلم» لذكر وتنبيه وتعريف، ومعنى «لعلم» لدلالة وعلامة. قال أبو جعفر: فأما الضمير الذي في وإنه ففي معناه قولان: مذهب ابن عباس وأبي هريرة وأبي مالك ومجاهد والضحاك أن الضمير لعيسى صلى الله عليه وسلم، والمعنى: لنزوله، والقول الآخر، وهو قول الحسن، أن الضمير للقرآن أي وإن القرآن لعلم للساعة لأنه لا ينزل كتاب بعده، والقول الأول أبين وعليه أكثر الناس، وقد قيل: في هذا دليل على أنه إذا نزل عيسى صلى الله عليه وسلم رفعت المحنة ولم تقبل من أحد توبة. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك وهو قوله «فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وتلقي الأرض أفلاذ كبدها» «1» ففي هذا دليل أنه لا أحد يأخذ من أحد زكاة، وأن المحنة قد ارتفعت وقربت الساعة فلا تمترن بها قال أبو إسحاق: أي فلا تشكوا واتبعون هذا صراط مستقيم «مستقيم» نعت لصراط، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر.

64]

ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون (63) إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (64)

ولما جاء عيسى بالبينات قال أبو إسحاق: أي بالآيات المعجزات قال قد جئتكم بالحكمة قال: أي بالإنجيل ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه قال أبو عبيدة: بعض بمعنى كل وأنشد: [الكامل] 412-

أو يخترم بعض النفوس حمامها

«2» قال أبو جعفر: وهذا القول مردود عند جميع النحويين، ولا حاجة عليه من معقول أو خبر لأن بعضا معناها خلاف معنى «كل» في كل المواضع. قال أبو إسحاق: المعنى ولأبين لكم في الإنجيل بعض الذي تختلفون فيه، وقال غيره: إنما بين لهم بعض الذي اختلفوا فيه على الحقيقة وذلك ما سألوه عنه أو كانت لهم في إخباره إياهم منفعة، وقد يجوز أن يختلفوا في أشياء غير ذلك. والبيت الذي أنشده أبو عبيدة لا حجة فيه لأن معنى «أو يخترم بعض النفوس» أنه يعني نفسه وبعض النفوس.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ