[سورة الأنعام (6) : آية 38]
vol. 4 · p. 82
بسم الله الرحمن الرحيم قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى عن مهدي بن ميمون قال: حدثنا عمران القصير عن الحسن قال: من قرأ سورة «الدخان» ليلة الجمعة غفر له.
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) والكتاب المبين (2)
حم (1) والكتاب مخفوض بالقسم. المبين من نعته.
3]
إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين (3)
إنا أنزلناه في ليلة مباركة قال أبو جعفر: وقد ذكرنا عن العلماء أنها ليلة القدر.
فأما البركة التي فيها فهي نزول القرآن، وقال أبو العالية: هي رحمة كلها لا يوافقها عبد مؤمن يعمل إحسانا إلا غفر له ما مضى من ذنوبه. وقال عكرمة: يكتب فيها الحاج حاج بيت الله جل وعز فلا يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم أحد فقيل لها: مباركة لثبات الخير فيها ودوامه. والبركة في اللغة. الثبات والدوام.
فيها يفرق كل أمر حكيم (4)
أي فيه الحكمة من فعل الله جل وعز.
أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (5)
أمرا من عندنا في نصبه «1» خمسة أقوال: قال سعيد الأخفش: نصبه على الحال بمعنى أمرين. وقال محمد بن يزيد: نصبه نصب المصادر أي إنا أنزلناه إنزالا، والأمر مشتمل على الأخبار. قال أبو عمر الجرمي: هو حال من نكرة، وأجاز على هذا: هذا رجل مقبلا. وقال أبو إسحاق: «أمرا» مصدر، والمعنى فيها يفرق فرقا و «أمرا» بمعنى:
فرق، والقول الخامس أن معنى يفرق يؤمر ويؤتمر فصار مثل: هو يدعه تركا.