Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 52] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 996 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 52]

vol. 4 · p. 87

39]

إن هؤلاء ليقولون (34) إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين (35) فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين (36) أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين (37) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين (38)

ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون (39)

إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى أي يقولون هذا على العادة بغير حجة وقد تبينت لهم البراهين وظهرت الحجج لهم، ولهذا لم يحتج عليهم هاهنا وخوفوا وهددوا فقيل أهم خير أم قوم تبع أي فقد علموا أنهم كانوا أعز منهم. والذين من قبلهم عطف على قوم، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره، ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل دل عليه أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين.

إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين (40)

وأجاز الكسائي والفراء إن يوم الفصل ميقاتهم بالنصب. قال أبو إسحاق:

يكون يوما منصوب على الظرف، ويكون التقدير: أن ميقاتهم في يوم الفصل. قال أبو جعفر: يفرق بين إن واسمها بالظرف فتقول: إن حذاءك زيدا، وإن اليوم القتال لأن الظرف معناه في الكلام وإن لم تلفظ به فهذا لا اختلاف بين النحويين فيه، واختلفوا في الحال فأجاز الأخفش: تقديمها ومنعه محمد بن يزيد. وأجاز الأخفش: إن قائمين فيها إخوتك تنصب قائمين على الحال. «أجمعين» في موضع خفض توكيد للهاء والميم.

يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون (41) إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم (42)

يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا نصبت يوما على البدل من يوم الأول. قال الضحاك مولى عن مولى أي عن ولي. إلا من رحم الله في إعراب «1» من أربعة أوجه: قال الأخفش سعيد: «من» في موضع رفع على البدل، تقديره بمعنى ولا ينصر إلا من رحم الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء أي إلا من رحم الله فيعفى عنه.

وقال غيره «من» في موضع رفع بمعنى لا يغني إلا من رحم الله أي لا يشفع إلا من رحم الله. وهذا قول حسن لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يشفع لأمته حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان، وصح عنه أن المؤمنين يشفعون. والقول الرابع في «من» أنها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وهذا قول الكسائي والفراء «2» .

إن شجرة الزقوم (43) طعام الأثيم (44)

وعن أبي الدرداء قال: طعام الفاجر، وهذا تفسير وليس بقراءة لأنه مخالف للمصحف.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ