Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : الآيات 72 الى 73] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,018 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 72 الى 73]

vol. 4 · p. 109

أف من اللغات. أتعدانني وذكر بعض الرواة أن نافع بن أبي نعيم قرأ أتعدانني «1» بفتح النون الأولى، وذلك غلط غير معروف عن نافع وإنما فتح نافع الياء فغلط عليه.

وفتح هذه النون لحن ولا يلتفت إلى ما أنشد وهو: [الرجز] .

أعرف منها الأنف والعينانا

«2» وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: إن كان مثل هذا يجوز فليس بين الحق والباطل فرق. يتركون كتاب الله جل وعز ولغات العرب الفصيحة ويستشهدون بأعرابي بوال. أن أخرج وقرأ الحسن أن أخرج «3» وتقديره أن أخرج من قبري. وهما يستغيثان الله أي يسألانه ويطلبان إليه أن يلطف لهما بما يؤمن به.

ويلك آمن يدلك على أنهما احتجا عليه ووعظاه، ونصب ويلك على المصدر.

وتوهم القائل لهذا القول أن الأمم لما لم تخرج من قبورها أحياء في الدنيا أنها لا تبعث فذلك قوله: وقد خلت القرون من قبلي.

ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (20)

أذهبتم هذه القراءة مروية عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وابن أبي إسحاق وحمزة والكسائي. وقرأ يزيد بن القعقاع أذهبتم «4» وهذه القراءة مروية عن الحسن والقراءتان عند الفراء «5» بمعنى واحد.

قال الفراء: العرب تستفهم في التوبيخ ولا نستفهم، فيقولون: ذهبت ففعلت وفعلت، ويقولون: أذهبت ففعلت وفعلت، وكل صواب. قال أبو جعفر: فأما ما روي عن محمد بن يزيد فتحقيق هذا، وهو أن الصواب عنده ترك الاستفهام فيقرأ «أذهبتم» وفيه معنى التوبيخ، وإن كان خبرا. والمعنى عنده: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا فذوقوا العذاب. والاستفهام إذا قرأ «أذهبتم» فهو على التوبيخ والتقرير، وإنما اختار أذهبتم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ