[سورة الأنعام (6) : آية
vol. 4 · p. 112
بعيدة لأن فعل المؤنث إذا تقدم وكان بعده إيجاب ذكرته العرب فيما زعم، وحكى:
لم يقم إلا هند لأن المعنى عنده: لم يقم أحد إلا هند.
26]
ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (26)
ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه قال محمد بن يزيد: «ما» بمعنى الذي و «إن» بمعنى «ما» أي ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه. وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فجاء السمع مفردا وما بعده مجموعا ففيه غير جواب منها أنه مصدر فلم يجمع لذلك، ومنها أن يكون فيه محذوف أي وجعلنا لهم ذوات سمع، ومنها أن يكون واحدا يدل على جمع فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم تكون «ما» نعتا لا موضع لها من الإعراب، وإن جعلتها استفهاما كان موضعها نصبا. قال الفراء «1» : وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن أي عاد، قال: وأهل التفسير يقولون: أحاط ونزل.
ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون (27)
ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى هذه لام توكيد. و «قد» عند الخليل وسيبويه بمعنى التوقع مع الماضي فإذا كانت مع المستقبل أدت معنى التقليل، تقول: قد يقوم أي يقل ذلك منه.
فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون (28) فلولا نصرهم لولا وهلا واحد، كما قال: [الطويل] 425-
بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
«2»