Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 94] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,039 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 94]

vol. 4 · p. 130

إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8)

حال مقدرة.

لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا (9)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ليؤمنوا «1» مردودة على هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليؤمنوا. والقراءة بالتاء على معنى قل لهم، وقيل إن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة لأمته، وتعزروه على التكثير، ويقال عزره يعزره. قال الحسن والضحاك:

«وتعزروه» أي تنصروه وتعظموه. وتسبحوه أي تسبحوا الله عز وجل. وقال قتادة:

«تعزروه» تعظموه وتوقروه تسودوه وتشرفوه، وتأوله محمد بن يزيد على أنه للمبالغة قال: ومنه عزر السلطان الإنسان أي بالغ في أدبه فيما دون الحد. قال أبو جعفر:

ورأيت علي بن سليمان يتأوله بمعنى المنع، قال: فعزرت الرجل الجليل منعت منه ونصرته، وعزرت الرجل ضربته دون الحد. واشتقاقه منعته من أن يعود إلى ما ضربته من أجله.

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما (10)

إن الذين يبايعونك اسم «إن» ويجوز أن يكون الخبر إنما يبايعون الله ويجوز أن يكون الخبر يد الله فوق أيديهم وقرأ ابن أبي إسحاق ومن أوفى بما عاهد عليه الله «2» جاء به على الأصل ويجوز فسنؤتيه أجرا عظيما كالأول، فسنؤتيه بإثبات الواو في الإدراج، ويجوز فسنؤتيهي بإثبات الياء في الإدراج تبدل من الواو ياء. حكى هذا كله سيبويه وغيره.

سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11)

سيقول لك المخلفون من الأعراب ويجوز إدغام اللام وإن كان فيه جمع بين ساكنين لأن الأول منهما حرف مد ولين، ولا يجوز الإدغام في فاستغفر لنا عند الخليل وسيبويه لأن في الراء تكريرا فإن أدغمتها في اللام ذهب التكرير. يقولون بألسنتهم جمع على أن اللسان مذكر ومن أنثه قال: ألسن. قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا هذه قراءة أكثر القراء، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ