Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,046 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 137

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (1)

يا أيها الذين آمنوا يا حرف ينادى به، وأي مضمومة لأنها نداء مفرد، وها للتنبيه، الذين في موضع رفع نعت لأي. ومن العرب من يقول: اللذون آمنوا صلة «الذين» . لا تقدموا

جزم بالنهي، وبعض النحويين يقول: جزم بلا لشبهها بلم، وبعضهم يقول: لقوتها في قلب الفعل إلى المستقبل لا غيره.

وروي في نزول هذه الآية أقوال فمن أصحها سندا وأبينهما ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر رضي الله عنه بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلي أو إلى خلافي؟

فقال: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (1) .

قال الحسن: وحدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن الحسن يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال: لا تذبحوا قبل الإمام. وروى الضحاك عن ابن عباس لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال: هذا في القتال والشرائع لا تقضوا حتى يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة بل بعضها يشد بعضا، لأن هذه الأشياء إذا كانت ونزلت الآية تأولها القوم على ظاهرها في كراهة تقديم القول بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل أن يتشاوروا، وتأولها قوم على منع الذبح قبل الإمام، ودل على هذا أن فعل الطاعات قبل وقتها لا يجوز تقديم الصلاة ولا الزكاة. وقراءة ابن عباس

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ