[سورة الأنعام (6) : آية 118]
vol. 4 · p. 157
الحبك
«1» نعت. قال الأخفش: الواحد حباك. وقال الكسائي والفراء «2» : حباك وحبيكة. وجواب القسم إنكم لفي قول مختلف (8) قال قتادة: في معنى مختلف منكم مصدق بالقرآن ومكذب به. وقال ابن زيد: يقول بعضهم: هذا سحر، ويقول بعضهم:
شيئا أخر قولا مختلفا ففي أي شيء الحق.
9]
يؤفك عنه من أفك (9)
قال «3» الحسن يصرف عن الإيمان والقرآن من صرف، وقيل: يصرف عن القول أي من أجله لأنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون له: سحر وكهانة فيصرف عن الإيمان.
قتل الخراصون (10)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جل وعز قتل الخراصون (10) قال:
يقول: لعن المرتابون، وقال ابن زيد: يخترصون الكذب يقولون: شاعر وساحر وجاء بسحر، وكاهن وكهانة وأساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا فيخترصون الكذب.
الذين هم في غمرة ساهون (11)
الذين في موضع رفع نعت للخراصين، وهي مبتدأ، وساهون خبره والجملة في الصلة وفي غير القرآن يجوز نصب ساهين على الحال. وفي غمرة أي في تغطية الباطل والجهل: ومنه: فلان غمر وماء غمر يغطي من دخله، ومنه الغمرة. قال ابن زيد: ساهون عن ما أنزله الله وعن أمره ونهيه.
يسئلون أيان يوم الدين (12)
عن ابن عباس: يقولون: متى يوم الحساب. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي إيان «4» بكسر الهمزة وهي لغة.
يوم هم على النار يفتنون (13)
اختلف النحويون في نصب «يوم» فقال أبو إسحاق: موضعه نصب، والمعنى يقع الجزاء يوم هم على النار يفتنون، والنحويون غيره يقولون: يوم في موضع رفع على