[سورة الأنعام (6) : آية
vol. 4 · p. 200
43]
أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر (43)
أكفاركم خير من أولئكم مبتدأ وخبره قال: وهذا على التوقيف كما حكى سيبويه:
الشقاء أحب إليك أم السعادة؟ أم لكم براءة في الزبر أي أكتب لكم أنكم لا تعذبون.
أم يقولون نحن جميع منتصر (44)
على اللفظ ولو كان على المعنى قيل: منتصرون.
سيهزم الجمع ويولون الدبر (45)
سيهزم الجمع قال أهل التفسير: ذلك يوم بدر. ويولون الدبر واحد بمعنى الجمع: كما يقال: كثر الدرهم.
بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46)
بل الساعة موعدهم من قال: «بل» لا يكون إلا بعد نفي قال: المعنى: ليس الأمر كما يقولون إنهم لا يبعثون بل الساعة موعدهم. والساعة أدهى وأمر أي من هزيمتهم وتوليهم.
إن المجرمين في ضلال وسعر (47)
إن المجرمين في ضلال أي ذهب عن الحق. وسعر أي نار تسعر.
يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48)
يوم يسحبون في النار على وجوههم وفي قراءة ابن مسعود إلى النار «1» وهذه القراءة على التفسير، كما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه «يحضر المقتول بين يدي الله جل وعز فيقول له: فيم قتلت؟ فيقول: فيك، فيقول: كذبت أردت أن يقال: فلان شجاع فقد قيل: فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار» «2» . ذوقوا مس سقر أي يقال لهم.
إنا كل شيء خلقناه بقدر (49)
«3» فدل بهذا على أنهم يعذبون على كفرهم بالقدر. وزعم سيبويه أن نصب «كل»