[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 116
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أزواجهم يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ثم حذف كما قال الشاعر: [الطويل] 52-
وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح «1»
وفيها قول رابع يكون التقدير وأزواج الذين يتوفون منكم وقد ذكرنا وعشرا.
235]
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235)
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء خطبة وخطب واحد، والخطبة ما كان لها أول وآخر، وكذا ما كان على فعلة نحو الأكلة والضغطة. أو أكننتم يقال:
أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك، وكننته: صنته ومنه كأنهن بيض مكنون [الصافات: 49] هذه أفصح اللغات. ولكن لا تواعدوهن سرا أي على سر حذف الحرف لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف، ويجوز أن يكون في موضع الحال. إلا أن تقولوا قولا معروفا استثناء ليس من الأول. ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله أي على عقدة النكاح ثم حذف «على» كما تقدم «2» وحكى سيبويه «3» : ضرب فلان الظهر والبطن أي «على» ، قال سيبويه: والحذف في هذه الأشياء لا يقاس. قال أبو جعفر: ويجوز أن يكون المعنى ولا تعقدوا عقدة النكاح لأن معنى تعقدوا وتعزموا واحد ويقال: تعزموا.
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (236)
ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره «4» ويقرأ قدره «5» وأجاز الفراء: