[سورة الأعراف (7) : آية
vol. 4 · p. 233
قبلهم ويورثون. فالذين آمنوا منكم وأنفقوا فالذين مبتدأ أي الذين آمنوا منكم بالله ورسوله. لهم أجر كبير أي ثواب عظيم.
وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (8) هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤف رحيم (9)
وما لكم لا تؤمنون بالله في موضع نصب على الحال، والمعنى أي شيء لكم إن كنتم تاركين الإيمان؟ والرسول يدعوكم قد أظهر البراهين والحجج. لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم قال الفراء «1» : القراء جميعا على وقد أخذ ميثاقكم قال: ولو قرئت وقد أخذ ميثاقكم لكان صوابا. قال أبو جعفر: هذا كلامه نصا في كتابه وهو غلط، وقد قرأ أبو عمرو وقد أخذ ميثاقكم «2» غير أن أبا عبيد قال: والقراءة عندنا هي الأولى وقد أخذ ميثاقكم لأن الأمة عليها ولأن ذكر الله جل وعز قبل الآية وبعدها. قال أبو جعفر: أما قوله: لأن الأمة عليها، فحجة بينة لأن الأمة الجماعة، وأما قوله: لأن ذكر الله عز وجل اسمه قبل الآية وبعدها، فلا يلزم لأنه قد عرف المعنى. وللعلماء في أخذ الميثاق قولان: أحدهما أنه أخذ الميثاق حين أخرجوا من ظهر أدم صلى الله عليه وسلم بأن الله عز وجل ربهم لا إله لهم سواه، وهذا مذهب العلماء من أصحاب الحديث منهم مجاهد، والقول الآخر أنه مجاز لما كانت آيات الله جل وعز بينة والدلائل واضحة وحكمته ظاهرة، يشهد بها من راها كان علمه بذلك بمنزلة أخذ الميثاق منه. إن كنتم مؤمنين قيل:
المعنى إن كنتم عازمين على الإيمان فهذا أوانه لما ظهر لكم من البراهين والدلائل، ويدل على هذا أن بعده هو الذي ينزل على عبده آيات بينات. ليخرجكم من الظلمات إلى النور أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، كما قال مجاهد من الضلالة إلى الهدى.
وإن الله بكم لرؤف رحيم أي حين بين لكم هداكم.
10]
وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10)
وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله «أن» في موضع نصب على المعنى وأي عذر لكم في