[سورة الأعراف (7) : آية 148]
vol. 5 · p. 14
حسوما أصح ما قيل فيه متتابعة لصحته عن ابن مسعود وابن عباس، «وحسوم» نعت ومن قال: معناه أتباع جعله مصدرا فترى القوم فيها صرعى في موضع نصب على الحال. كأنهم أعجاز نخل قال قتادة: أصول النخل، وقال غيره: كأنهم أسافل النخل قد تأكلت وخوت وتبددت خاوية على تأنيث النخل.
8]
فهل ترى لهم من باقية (8)
أي من جماعة باقية، وقيل: من بقاء.
وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة (9)
وجاء فرعون ومن قبله «1»
قراءة الحسن وأبي رجاء وعاصم الجحدري وأبي عمرو والكسائي، وهو اختيار أبي عبيد، وقراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير والأعمش وحمزة ومن قبله وهما منصوبان على الظرف قال الحسن: «ومن قبله» ومن معه. ورد أبو عبيد على من قرأ «ومن قبله» لأنه قد كان فيهم مؤمنون.
قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه قد عرف المعنى بقوله جل وعز والمؤتفكات بالخاطئة.
فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية (10)
نعت أي زائدة.
إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية (11)
مجاز لأن الجارية سفينة نوح صلى الله عليه وسلم، والمخاطبون بهذا إنما حمل أجدادهم فيها فكانوا بمنزلة من حمل معهم.
لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية (12)
لنجعلها لكم تذكرة
قال قتادة: بقيت السفينة عظة وآية وتذكرة حتى راها أوائل هذه الأمة. وتعيها
أي التذكرة، ويروى عن عاصم أنه قرأ «وتعيها» «2»
وهو لحن لأنه من وعى يعي، وعن طلحة أنه قرأ: «وتعيها» بإسكان العين حذف الكسرة لثقلها، وهو مثل أرني [البقرة 260 والأعراف: 143] . أذن واعية
ويقال: أذن وهي مؤنثة تصغيرها أذينة.