Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأعراف (7) : آية 180] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,266 of 1,417.

[سورة الأعراف (7) : آية 180]

vol. 5 · p. 48

كذلك نذيرا للبشر، وهذان القولان مستخرجان من قول أبي رزين وقال الكسائي: أي قم نذيرا. وهذا يرجع إلى قول ابن زيد. ويجوز أن يكون نذير بمعنى إنذار كما قال:

«فكيف كان نذير» «1» ويكون التقدير: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة إنذارا. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: يكون التقدير: أعني نذيرا. قال أبو جعفر: وحذف الياء من نذير إذا كان للنار بمعنى النسب.

37]

لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر (37)

بدل بإعادة اللام، ولو كان بغير اللام لجاز.

كل نفس بما كسبت رهينة (38)

رهينة محمول على المعنى، ولو كان على اللفظ كان رهين.

إلا أصحاب اليمين (39) في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) ما سلككم في سقر (42)

نصب على الاستثناء وقد صح عن رجلين من أصحاب النبي أنه يراد بأصحاب اليمين هاهنا الملائكة والأطفال، ويدل على هذا أن بعده يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر فهذا كلام من لم يعمل خطيئة، وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن الزبير يقرأ يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلكك في سقر وهذه القراءة على التفسير، والإسناد بها صحيح.

ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ولم نك نطعم المسكين (44)

ولم نك نطعم المسكين حذفت النون لكثرة الاستعمال ولو جيء بها لكان جيدا في غير القرآن، وقال محمد بن يزيد: أشبهت النون التي تحذف في الجزم في قولنا:

يقومان ويقومون، وقال أحمد بن يحيى ثعلب: أخطأ، ولو كان كما قال لحذفت في قولنا: لم يصن زيد نفسه.

وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين (47)

وكنا نخوض مع الخائضين جيء بالكاف مضمومة ليدل ذلك على أنها من ذوات الواو فنقل فعل إلى فعل، وكذا وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين أي إلى أن و «أن» مضمرة بعد «حتى» .

فما تنفعهم شفاعة الشافعين (48)

أي ليس يشفع فيهم الشافعون ودل بهذا على أن الشفاعة تنفع غيرهم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ