[سورة الأنفال (8) : آية
vol. 5 · p. 84
إكراما وانطلق انطلاقا فهذا قياس مستتب وكذا كذب كذابا وتكلم كلاما ثم إنهم قالوا كذب تكذيبا فقال سيبويه: أبدلوا من العين الزائدة تاء وقلبوا الألف ياء فغيروا أوله كما غيروا آخره. قال أبو جعفر: فأما تكلم تكلما فجاؤوا بالماضي ولم يزيدوا ألفا لكثرة حروفه وضموا اللام قال سيبويه: لأنه ليس في الأسماء تفعل.
وكل شيء أحصيناه كتابا (29) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (30)
وكل شيء أحصيناه نصب كل بإضمار فعل ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل كما قال «1» : [مخلع البسيط] 533-
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
ويجوز الرفع بالابتداء والكوفيون يقولون: بالعائد عليه. كتابا مصدر فمن النحويين من يقول: العامل فيه مضمر أي كتبناه كتابا أي كتبنا عدده ومبلغه ومقداره فلا يغيب عنا منه شيء كتابا. وقيل: العامل فيه «أحصيناه» لأن أحصيناه وكتبناه واحد. قال الحسن: سألت أبا بردة عن أشد آية في القرآن على أهل النار فقال: تلا رسول الله فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (30) فقال: أهلك القوم بمعصيتهم لله جل وعز، وقال عبد الله ابن عمر: ولم ينزل على أهل النار أشد من قوله: فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (30) .
إن للمتقين مفازا (31) حدائق وأعنابا (32)
حدائق بدل من «مفاز» والمفاز الظفر بما يحبه الإنسان. قال ابن عباس:
الحدائق الشجر الملتف، وقال الضحاك: الذي عليه الحيطان. قال أبو جعفر: وكذلك هو في اللغة وقد حدق بالقوم كما قال: [الخفيف] 534- وقد حدقت بي المنية «2»
33]
وكواعب أترابا (33)
معطوف الواحدة كاعب وكواعب للجمع والمؤنث.
وكأسا دهاقا (34)
أي ممتلئة. مشتق من دهقه إذا تابع عليه الشدة.