[سورة الأنفال (8) : آية 26]
vol. 5 · p. 103
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا السماء انفطرت (1) وإذا الكواكب انتثرت (2) وإذا البحار فجرت (3)
إذا السماء انفطرت (1) لتأنيث السماء على اللغة الفصيحة، وقد حكى الفراء «1» فيها التذكير، فمن أنثها صغرها سمية وإن كانت رباعية في الأصل لأنه قد حذف منها حرف، والسماء مرفوعة بإضمار فعل، وكذا وإذا الكواكب انتثرت (2) وكذا وإذا البحار فجرت (3) ولا يجوز أن تكون مرفوعة بالفعل الآخر إلا على شيء حكاه لنا علي بن سليمان عن أحمد بن يحيى ثعلب، قال: زيد قام مرفوع بفعله ينوى به التأخير قيل:
معنى وإذا البحار فجرت (3) فجر بعضها إلى بعض لاضطراب الأرض بزوال الجبال والزلازل فاختلط بعض البحار ببعض.
4]
وإذا القبور بعثرت (4)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول بحثرت وتأوله الفراء على أن الأرض بحثرت فألقت ما فيها من الكنوز والموتى، واحتج الحديث «تلقي الأرض أفلاذ كبدها» «2» . قال أبو جعفر: وهذا غلط وليس في القرآن وإذا الأرض وفيه خصوص القبور «وتلقي أفلا كبدها» لا اختلاف بين أهل العلم أنه في آخر الزمان وليس هو يوم القيامة.
علمت نفس ما قدمت وأخرت (5)
تمام الكلام، وهو جواب «إذا» وفي معناه قولان: قال ابن زيد ما قدمت ما عملت وما أخرت تركت وضيعت وأخرت مما أمرت بتقديمه من أمر الله جل وعز، والقول الآخر أن معنى ما أخرت ما سنت من سنة فعمل بها بعدها. قال أبو جعفر: هذا عن ابن عباس، وهو أولى، وبه يقول أصحاب الحديث، وينكره بعض أهل الأهواء.