Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية 35] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,330 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية 35]

vol. 5 · p. 112

من رحيق في موضع نصب على خبر ما لم يسم فاعله على غير قول الأخفش.

26]

ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (26)

ختامه مسك مبتدأ وخبره. هذه قراءة أكثر الناس. وقرأ الكسائي رواه عنه أبو عبيد «خاتمه مسك» «1» وزعم أن هذه القراءة قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر إسماعيل بن إسحاق أنه لم يجد أحدا يعرف هذا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ «خاتمه مسك» «2» قال أبو جعفر: ختامه بمعنى واحد إلا أن ختاما مصدر وخاتم اسم الفاعل، وأكثر كلام العرب في الناس وما أشبههم هو خاتمهم كما قال جل وعز ولكن رسول الله وخاتم النبيين [الأحزاب: 40] ، وكذا خاتم وفي غير الناس ختام كما قال: [الكامل] 552-

أغلي السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها «3»

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي فليحرص وليطلب. وأصل هذا من نفست عليه بالشيء أي أردت أن يكون لي دونه، واشتقاقه من النفس أي الذي تفرح به النفس وتميل إليه.

ومزاجه من تسنيم (27) عينا يشرب بها المقربون (28)

عينا يشرب بها المقربون (28) في نصب عين خمسة أقوال: قول الأخفش إنها منصوبة بيسقون، وقال محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان: لا يصح لي أن تكون منصوبة إلا بمعنى أعني، وقال الفراء «4» : أي من تسنيم عين ثم نونت فتنصب مثل أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة [البلد: 14] والقول الرابع «تسنيم عينا» ، والقول الخامس أن يكون تسنيم اسما للماء معرفة وعين نكرة فنصب لذلك. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب لأنه صحيح على قول أهل التأويل، كما قرأ محمد بن جعفر عن حفص بن يوسف بن موسى ثنا سلمة ثنا نهشل عن الضحاك قال:

«تسنيم» عين تتسنم من أعلى الجنة ليس في الجنة عين أشرف منها. قال أبو جعفر:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ