Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : الآيات 41 الى — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,335 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : الآيات 41 الى

vol. 5 · p. 117

إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ لتركبن «1» بفتح الباء، وهي قراءة عبد الله بن مسعود والشعبي ومجاهد والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ المدنيون لتركبن بضم الباء، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو، وقال الفراء: وقرئت «ليركبن» قال أبو جعفر: القراءة الأولى مخاطبة للواحد وبني الفعل مع النون على الفتح لخفته، وأكثر أهل التفسير يقول: المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول المخاطبة لجميع الناس، والمعنى: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا. لتركبن طبقا عن طبق (19) أي حالا بعد حال، وقيل: سماء بعد سماء إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم. والكادح العامل وقد كدح لأهله إذا اكتسب لهم، وأنشد سيبويه: [الطويل] 553-

وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح «2»

و «لتركبن» بضم الباء مخاطبة للجماعة والضمة تدل على الواو المحذوفة، وليركبن إخبار عن جماعة لأن بعده

فما لهم لا يؤمنون (20)

وقبله ذكر من يؤتى كتابه بيمينه، ومن يؤتاه كتابه من وراء ظهره: فما لهم لا يؤمنون (20) في موضع نصب على الحال.

وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون (21)

أهل التفسير على أن المعنى لا يخضعون ولا يذلون بالانتهاء إلى طاعة الله جل وعز.

بل الذين كفروا يكذبون (22)

بالخروج من حديث إلى حديث يقع بعد الإيجاب والنفي عند البصريين.

والله أعلم بما يوعون (23)

من أوعى الشيء إذا جمعه، ووعى حفظه.

فبشرهم بعذاب أليم (24) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25)

الصالحات الذين في موضع نصب استثناء من الهاء والميم، ويجوز أن يكون استثناء ليس من الأول، كما روى عكرمة عن ابن عباس إلا الذين آمنوا، قال الشيخ الكبير إذا كبر وضعف وقد كان يعمل شيئا من الخير وقت قوته كتب له مثل أجر ما كان يعمل قال: لهم أجر غير ممنون أي لا يمن به عليهم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ