[سورة الأنفال (8) : الآيات 41 الى
vol. 5 · p. 118
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء ذات البروج (1)
والسماء خفض بواو القسم ذات البروج نعت للسماء، واختلف النحويون في جواب القسم فمنهم من قال: هو محذوف، ومنهم من قال: التقدير لقتل أصحاب الأخدود وحذفت اللام، ومنهم من قال: الجواب إن بطش ربك لشديد (12) ، وقال أبو حاتم: التقدير قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج. قال أبو جعفر: وهذا غلط بين وقد أجمع النحويون على أنه لا يجوز والله قام زيد بمعنى قام زيد والله وأصل هذا في العربية أن القسم إذا ابتدئ به لم يجز أن يلغى ولا ينوى به التأخير، وإذا توسط أو تأخر جاز أن يلغى، وفيها جواب خامس أن يكون التقدير والسماء ذات البروج (1) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات [الآية: 10] وما اعترض بينهما معطوف وتوطئة للقسم قال محمد بن يزيد: واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدق الخبر قبل ذكر المقسم عليه ثم يذكر ما يقع عليه القسم فمن ذلك والسماء ذات البروج (1) ثم ذكر قصة أصحاب الأخدود، وإنما وقع القسم على قوله إن بطش ربك لشديد (12) .
واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3)
واليوم الموعود (2) واو عطف لا واو قسم، وكذا وشاهد ومشهود (3) قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه، وقد قيل: لا يخلو الناس يوم القيامة من شاهد ومشهود فالمعنى ورب الناس.
قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5)
النار ذات الوقود (5) خفض على بدل الاشتمال. وفيه تقديران: أحدهما نارها والألف واللام عوض من المضمر، والآخر النار التي فيها، وهذا بدل الاشتمال. وفي معنى قتل أصحاب الأخدود (4) قولان: أحدهما أنهم المؤمنون قتلهم الكفار، والآخر أنهم الكفار، ويكون معنى قتلوا أو لعنوا أو أهلكوا. وأجاز «النحويون» قتل أصحاب