[سورة التوبة (9) : آية 34]
vol. 5 · p. 182
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1)
حذفت الألف من ترى للجزم، والأصل الهمزة فألقيت حركة الهمزة على الراء فحذفت الهمزة «كيف» في موضع نصب بفعل، وهي غير معربة لأنها في معنى الحروف وإن كانت اسما، وفتحت الفاء لالتقاء الساكنين.
ألم يجعل كيدهم في تضليل (2)
أي في تضليل عما أرادوه.
وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3)
من أحسن ما روي فيه عن المتقدمين ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله طيرا أبابيل قال: فرقا. وقرئ على محمد بن جعفر عن يوسف بن موسى قال: حدثنا شهاب عن إبراهيم عن حميد عن أبي خالد عن أبي صالح «طيرا أبابيل» قال: جمعا بعد جمع. قال أبو جعفر: ومعروف في كلام العرب جاءوا أبابيل أي جماعة بعد جماعة عظيمة كثيرة بعد جماعة. مشتق من أبل عليه إذا كثر وجمع ومنه سميت الإبل لعظم خلقها، وقد قيل: إن معنى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [الغاشية: 17] أنها السحاب لعظمها وإن كان القتبي رد هذا التفسير بغير حجة تثبت. وأصح ما قيل في واحد الأبابيل ما قاله محمد بن يزيد قال: واحدها ابيل كسكين وسكاكين.
ترميهم بحجارة من سجيل (4)
جمعه سجاجيل.
فجعلهم كعصف مأكول (5)
الكاف في موضع نصب مفعول ثان أي مأكول ما فيه، وهو قشر الحنطة، ويجوز أن يكون بمعنى مأكول للبهائم.