Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية 34] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,401 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية 34]

vol. 5 · p. 183

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

لإيلاف قريش (1) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف (2)

لإيلاف قريش (1) مذهب الأخفش أن المعنى فعل بهم ذلك ليؤلف قريشا.

وهذا القول الخطأ فيه بين، ولو كان كما قال لكانت لإيلاف بعض آيات «الم تر» وفي إجماع المسلمين على الفصل بينهما ما يدل على غير ما قال، وأيضا فلو كان كما قال لم يكن آخر السورة تماما، وهذا غير موجود في شيء من السور، وقيل في الكلام حذف والمعنى أعجبوا لإيلاف قريش. رحلة الشتاء والصيف. وتركهم عبادة رب هذا البيت وهذا أعني الحذف مذهب الفراء «1» ، ويحتج له بأن العرب تقول: لله أبوك فيكون في اللام معنى التعجب وأصبح من هذين القولين، وهو قول الخليل بن أحمد، أن المعنى لأن يؤلف الله قريشا إيلافا.

3]

فليعبدوا رب هذا البيت (3)

أي لهذا فليعبدوه. قال أبو جعفر: فهذا لا حذف فيه وهو من حسن النحو ودقيقه، وإن كان أصحاب كتب المعاني قد أغفلوه. «إلفهم» مخفوض على البدل كما تقول: عجبت من إحسانك إحسانك إلى زيد، فأبدلت الثاني من الأول، وزدت في الفائدة للبيان وروي عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ «إلفهم» «2» وروي عنه «إلافهم» وهما مصدران من ألف يألف على فعل وفعال ففعل مثل قولهم: حلم حلما وعلم علما وسخر سخرا، وفعال مثل لقيته لقاء وصمت صياما وكتبت كتابا، أجاز الفراء «3» لإيلاف قريش إيلافهم على المصدر. قال أبو جعفر: ويجوز النصب أيضا في إلفهم وإيلافهم بمعنى يألفون إلفا. رحلة الشتاء والصيف منصوبة بإيلاف وأجاز الفراء إيلافهم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ