[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 151
وأسد وقيس وهي على لغة من قال: حب وهي لغة قد ماتت. قال الأخفش: لم تسمع حببت. قال الفراء: لم تسمع حببت إلا في بيت أنشده الكسائي: [الطويل] 75-
وأقسم لولا تمره ما حببته ... ولا كان أدنى من عبيد ومشرق»
قال أبو جعفر: لا يجوز عند البصريين كسر الياء من يحب لثقل الكسرة في الياء فأما فتحها فمعروف يدل عليه محبوب. ويغفر لكم عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من «يغفر» في اللام من «لكم» . قال أبو جعفر: لا يجيز الخليل وسيبويه «2» إدغام الراء في اللام لئلا يذهب التكرير وأبو عمرو أجل من أن يغلط في مثل هذا ولعله كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة.
32]
قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (32)
فإن تولوا شرط إلا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم والجواب فإن الله لا يحب الكافرين.
إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (33)
إن الله اصطفى آدم ونوحا قال الفراء «3» : أي إن الله اصطفى دينهم. قال أبو جعفر:
هذا التقدير لا يحتاج إليه لأن المعنى اختارهم وروي عن ابن عباس أنه قال: أدم خلق من أديم الأرض. قال أبو جعفر: أديم الأرض وجهها فسمي آدم لأنه خلق من وجه الأرض. قال أحمد بن يحيى من قال سمي آدم من أديم الأرض فقد أخطأ في العربية لأنه يجب أن يصرفه لأنه فاعل مثل طابق قال: ولكنه مشتق من شيئين أحدهما أن يكون مشتقا من قولهم: أدمت فلانا بنفس أي خلطته فقيل آدم لأنه خلق من أخلاط قال:
والقول عندي أن آدم أفعل من الأدمة في اللون. قال أبو جعفر: الذي أنكره أحمد بن يحيى قول أكثر النحويين وقد يجوز أن يكون آدم أفعل مشتقا من أديم الأرض وأن يكون فاعلا كما قال إلا أنا نقدره أفعل فلا ينصرف. ونوح اسم أعجمي إلا أنه انصرف لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يشتق من ناح ينوح. ولم ينصرف عمران لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين.
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (34)
ذرية قال الأخفش: هي نصب على الحال، وقال الكوفيون: على القطع وقال