[سورة البقرة (2) : آية 64]
vol. 1 · p. 162
يبهله بهلة أي لعنه ونبتهل ندعو باللعنة فنجعل لعنت الله على الكاذبين عطف.
62]
إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (62)
إن هذا لهو القصص الحق هو زائدة فاصلة عند البصريين ويجوز أن تكون مبتدأة والقصص خبرها والجملة خبر إن. وما من إله إلا الله ويجوز النصب على الاستثناء.
فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63)
فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين شرط وجوابه وتولوا فعل ماض لا يتبين فيه الجزم ويجوز أن يكون مستقبلا ويكون الأصل تتولوا.
قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64)
قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة وقرأ قعنب كلمة «1» ألقى حركة اللام على الكاف كما يقال: كبد قال أبو العالية: الكلمة لا إله إلا الله. سواء نعت لكلمة وقرأ الحسن «2» سواء بالنصب أي استوت استواء: قال قتادة: السواء العدل. قال الفراء:
ويقال في معنى العدل سوى وسوى. قال: وفي قراءة عبد الله إلى كلمة عدل بيننا وبينكم «3» . ألا نعبد إلا الله على البدل من كلمة وإن شئت كان التقدير هي أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا قال الكسائي والفراء: ويجوز ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا بالجزم على التوهم إنه ليس في أول الكلام «أن» قال أبو جعفر التوهم لا يحصل منه شيء ولكن مذهب سيبويه أنه يجوز في «نعبد» وما بعده الجزم على أن تكون أن مفسرة بمعنى أي كما قال عز وجل: أن امشوا [ص: 6] وتكون «لا» جازمة ويجوز على هذا أن يرفع نعبد وما بعده ويكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى أنه لا نعبد، ومثله ألا يرجع إليهم قولا [طه: 89] ومعنى ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله لا نعبد عيسى لأنه بشر مثلنا ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرمه الله جل وعز علينا فنكون قد اتخذناهم أربابا.
يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65)
يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الأصل «لما» حذفت الألف لأن حرف