[سورة البقرة (2) : آية 71]
vol. 1 · p. 171
فيه آيات بينات رفع بالابتداء أو بالصفة، مقام إبراهيم: في رفعه ثلاثة أوجه:
قال الأخفش: أي منها مقام إبراهيم وحكي عن محمد بن يزيد قال: «مقام» بدل من آيات والقول الثالث بمعنى هي مقام إبراهيم وقول الأخفش معروف في كلام العرب كما قال زهير: [البسيط] 79-
لها متاع وأعوان غدون لها ... قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا «1»
وقول أبي العباس إن مقاما بمعنى مقامات لأنه مصدر قال الله جل وعز ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم [البقرة: 7] وقال جرير: [البسيط] 80-
إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا «2»
ويقوي هذا الحديث المروي «الحج كله مقام إبراهيم» «3» . ومن دخله كان آمنا يجوز أن يكون معطوفا على مقام أي وفيه آيات من دخله كان آمنا لأن ذلك من الآيات كان الناس يتخطفون حوالى الحرم فإذا قصده ملك هلك. ويجوز أن يكون من رفعا بالابتداء والخبر كان آمنا. ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا من في موضع خفض على بدل البعض من الكل هذا قول أكثر النحويين وأجاز الكسائي أن تكون «من» في موضع رفع، واستطاع شرط والجواب محذوف أي من استطاع إليه سبيلا فعليه الحج.
98]
قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون (98)
قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون وقبل هذا وأنتم تشهدون [آل عمران: 70] فالله شهيد عليهم وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بآيات الله وقد ظهرت البراهين.
قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون (99)
لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا أي تبغون لها وحذف اللام مثل وإذا كالوهم [المطففين: 3] أي قالوا لهم يقال: بغيت له كذا وأبغيته أي أعنته