Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 85] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 181 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 85]

vol. 1 · p. 185

غزى جمع غاز مثل صائم وصوم، ويقال: غزاء كما يقال: صوام، ويقال:

غزاة وغزي كما قال: [الكامل] 86-

قل للقوافل والغزي إذا غزوا «1»

وروي عن الزهري أنه قرأ غزى بالتخفيف ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم فيه قولان أحدهما أن المعنى أن الله جل وعز جعل ظنهم أن إخوانهم لو قعدوا عندهم ولم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما قتلوا، والقول الآخر أنهم لما قالوا هذا لم يلتفت المؤمنون إلى قولهم فكان ذلك حسرة. والله يحيي ويميت أي يقدر على أن يحيي من خرج إلى القتال ويميت من أقام في أهله.

157]

ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون (157)

ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم قال عيسى أهل الحجاز يقولون: متم وسفلى مضر يقولون: متم بضم الميم. قال أبو جعفر: قول سيبويه «2» إنه شاذ جاء على مت يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما الكوفيون فقالوا من قال: مت قال: يمات مثل خفت تخاف ومن قال: مت قال يموت، وهذا قول حسن وجواب «أو» لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون وهو محمول على المعنى لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ليغفرن لكم.

ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158)

ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون فوعظهم بهذا أي لا تفروا من القتال ومما أمرتكم به وفروا من عقاب الله فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرا ولا نفعا غيره.

فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159)

فبما رحمة من الله «ما» زائدة وخفضت رحمة بالباء ويجوز أن تكون «ما»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ