[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 201
مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا قال أبو إسحاق «1» : نصيبا مفروضا نصب على الحال، وقال الأخفش والفراء «2» : هو مصدر كما تقول: فرضا ولو كان غير مصدر لكان مرفوعا على النعت لنصيب.
8]
وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (8)
يبعد أن يكون هذا على الندب لأن الندب لا يكون إلا بدليل أو إجماع أو توقيف فأحسن ما قيل فيه أن الله جل وعز أمر إذا حضر أولو القربى ممن لا يرث أن يعطيه من يرث شكرا لله جل وعز على تفضيله إياه.
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا (9)
وليخش جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الألف. قال سيبويه: لئلا يشبه المجزوم المرفوع والمنصوب، وأجاز الكوفيون حذف اللام مع الجزم، وأجاز ذلك سيبويه في الشعر وأنشد الجميع: [الوافر] 94-
محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا «3»
وزعم أبو العباس: أن هذا لا يجوز لأن الجازم لا يضمر.
إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (10)
اسم إن والخبر إنما يأكلون في بطونهم نارا وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية ابن عباس وسيصلون «4» على ما لم يسم فاعله، وقرأ أبو حيوة وسيصلون «5» على التكثير.
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (11)
يوصيكم الله في أولادكم خبر فيه معنى الإلزام ثم بين الذي أوصاهم به فقال: