[سورة البقرة (2) : آية 102]
vol. 1 · p. 207
وأصل هذا من قولهم مدينة حصينة أي منيعة فالمحصنة ذات الزوج قد منعها زوجها أن تزوج غيره والمحصنة الحرة لأن الإحصان يكون بها والعفيفة الممتنعة من الفسق. إلا ما ملكت أيمانكم استثناء من موجب كتاب الله عليكم مصدر على قول سيبويه نصبا، وقيل: هو إغراء أي الزموا كتاب الله ويجوز الرفع أي هذا فرض الله. وأحل لكم ما وراء ذلكم أي كتب الله ذلك عليكم وأحل لكم ويقرأ وأحل لكم «1» ردا على حرمت عليكم ما وراء ذلكم «2» مفعول. أن تبتغوا بدل من «ما» ، ويجوز أن يكون المعنى لأن وتحذف اللام فتكون «أن» في موضع نصب أو خفض. محصنين نصب على الحال. فما استمتعتم به منهن شرط، والجواب فآتوهن أجورهن فريضة مصدر.
25]
ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (25)
ومن لم يستطع منكم طولا مفعول. أن ينكح في موضع نصب أي إلى أن ينكح والمحصنات الحرائر ولا الإماء فما ملكت أيمانكم فلينكح من هذا الجنس.
بعضكم من بعض ابتداء وخبر ويجوز أن يكون مرفوعا بينكح بعضكم من بعض أي فلينكح هذا فتاة هذا فيكون مقدما ومؤخرا أي فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فلينكح بعضكم من بعض من فتياتكم المؤمنات و «بعضكم» مرفوع بهذا التأويل محمول على المعنى. فإذا أحصن صحيحة عن ابن عباس وفسرها:
تزوجن، وقال ابن مسعود: فإذا أحصن أي أسلمن، وقال عاصم الجحدري فإذا أحصن «3» أي أحصن أنفسهن. وهذا أحسن ما قيل في هذه القراءة، وقال هارون القارئ: حدثنا معمر قال: سألت الزهري عن قوله «فإذا أحصن» أو «أحصن» فقال:
القراءة «أحصن» ومعنى أحصن عففن: وقيل: أسلمن. قال أبو جعفر: وهذا غير معروف عن الزهري إلا من هذا الطريق ولا يصح له معنى لا يكون فإذا عففن فإن أتين بفاحشة وكذا يبعد من فتياتكم المؤمنات فإذا أسلمن والصحيح ما رواه عن الزهري قال: سألته عن الأمة تزني، فقال: إذا كانت متزوجة جلدت بالكتاب فإذا كانت