8
vol. 1 · p. 26
يقول: ألا لك، و (هدى) خفض بعلى: من ربهم خفض بمن، والهاء والميم خفض بالإضافة ويقال: كيف قرأ أهل الكوفة (عليهم) ولم يقرءوا «من ربهم» «ولا» «فيهم» ؟
والجواب أن «عليهم» الياء فيه منقلبة من ألف والأصل علاهم قال: [الرجز] 6-
طارت علاهن فطر علاها «1»
فأقرت الهاء على ضمتها، وليس هذا في «فيهم» «ولا من ربهم» وأولئك رفع بالابتداء هم ابتداء ثان المفلحون خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، ويجوز أن يكون «هم» زيادة، يسميها البصريون فاصلة «2» ويسميها الكوفيون عمادا «3» والمفلحون خبر أولئك.
6]
إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (6)
إن الذين الذين: نصب بإن وعملت إن لأنها أشبهت الفعل في الإضمار ويقع بعدها اسمان وفيها معنى التحقيق. كفروا صلة «الذين» والمضمر يعود على الذين. قال محمد بن يزيد سواء عليهم رفع بالابتداء: أأنذرتهم أم لم تنذرهم الخبر والجملة خبر «إن» أي أنهم تبالهوا حتى لم تغن فيهم النذارة والتقدير سواء عليهم الإنذار وتركه، أي سواء عليهم هذان، وجيء بالاستفهام من أجل التسوية. قال ابن كيسان: يجوز أن يكون سواء خبر إن وما بعده، يقوم مقام الفاعل، ويجوز أن يكون خبر إن «لا يؤمنون» أي إن الذين كفروا لا يؤمنون أأنذرتهم «4» فيه ثمانية أوجه: أجودها عند الخليل وسيبويه «5» تخفيف الهمزة الثانية وتحقيق الأولى. وهي لغة قريش وسعد بن بكر وكنانة، وهي قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والأعمش أأنذرتهم «6» ، قال ابن كيسان: وروي عن ابن محيصن «7» أنه قرأ بحذف الهمزة الأولى سواء عليهم أنذرتهم «8» فحذف لالتقاء