[سورة البقرة (2) : آية 132]
vol. 1 · p. 241
القول لا يكنى عن المصدر متصلا، ومنهم من يقول العامل فيه الأول والكلام محمول على المعنى فهذا يكنى عنه متصلا، وهذا يقع مشروحا في باب الألف واللام.
والصلح خير ابتداء وخبر. وأحضرت الأنفس الشح أي تشح بما لها فيه من المنفعة.
وإن تحسنوا وتتقوا أي وإن تؤثروا الإحسان والتقوى فتجملوا العشرة. فإن الله كان بما تعملون خبيرا وإذا خبره جازى عليه.
129]
ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما (129)
ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم قيل: في القسمة واللين والكسوة وقال الحسن والضحاك: في الحب والجماع «1» . فلا تميلوا كل الميل مصدر، وقال الحسن «2» والضحاك: ولا تمل إلى الشابة وتترك الأخرى لا أيما فتتزوج ولا ذات زوج. فتذروها منصوب لأنه جواب النهي. كالمعلقة الكاف في موضع نصب.
ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا (131)
ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم عطف على «الذين» . أن اتقوا الله في موضع نصب. قال الأخفش: أي بأن تتقوا الله.
إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا (133)
إن يشأ يذهبكم شرط وجوابه ويأت بآخرين عطف على الجواب.
من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا (134)
من كان يريد في موضع نصب لأنه خبر كان. فعند الله ثواب الدنيا والآخرة رفع بالابتداء.
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (135)
كونوا قوامين بالقسط شهداء نعت لقوامين وإن شئت كان خبرا بعد خبر. وأجود من هذين أن يكون نصبا على الحال بما في قوامين من ذكر «الذين آمنوا» لأنه يصير المعنى كونوا قوامين بالعدل عند شهادتكم وحين شهادتكم ولم ينصرف لأن فيه ألف