11
vol. 1 · p. 29
11]
وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11)
وإذا في موضع نصب على الظرف. قيل لهم فعل ماض، ويجوز قيل لهم بالإدغام. وجاز الجمع بين ساكنين لأن الياء حرف مد ولين والأصل: قول ألقيت حركة الواو على القاف فانكسر ما قبل الواو فقلبت ياء. قال الأخفش: ويجوز قيل بضم القاف وبالياء، ومذهب الكسائي إشمام القاف الضم ليدل على أنه لما لم يسم فاعله وهي لغة كثير من قيس، فأما هذيل وبنو دبير «1» من بني أسد وبنو فقعس فيقولون: قول بواو ساكنة «لهم» الهاء والميم خفض باللام «2» . لا تفسدوا جزم بلا وعلامة الجزم حذف النون. في الأرض خفض بفي، وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على اللام وحذفتها ولم تحذف ألف الوصل لأن الحركة عارضة فقلت: الأرض، وحكى الكسائي أللرض لما خففت الهمزة فحذفها أبدل منها لاما. قال الفراء: لما خففت الهمزة تحركت اللام فكره حركتها لأن أصلها السكون زاد عليها لاما أخرى ليسلم السكون. قالوا إنما نحن مصلحون ابتداء وخبر، و «ما» عند سيبويه «3» كافة لأن عن العمل، فأما ضم «نحن» ففيه أقوال للنحويين قال هشام «4» : الأصل نحن قلبت حركة الحاء على النون وأسكنت الحاء، وقال محمد بن يزيد: نحن مثل قبل وبعد لأنها متعلقة بالإخبار عن اثنين وأكثر قال أحمد بن يحيى: هي مثل حيت تحتاج إلى شيئين بعدها. قال أبو إسحاق الزجاج «5» : «نحن» للجماعة ومن علامة الجماعة الواو، والضمة من جنس الواو فلما اضطروا إلى حركة نحن لالتقاء الساكنين حركوها بما يكون للجماعة قال: ولهذا ضموا واو الجمع في قول أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى [البقرة: 16] وقال علي بن سليمان: نحن يكون للمرفوع فحركوها بما يشبه الرفع.
ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (12)
ألا إنهم هم المفسدون كسرت «إن» لأنها مبتدأة. قال علي بن سليمان: يجوز فتحها كما أجاز سيبويه «6» : حقا أنك منطلق بمعنى «ألا» والهاء والميم اسم «إن» و «هم» مبتدأ و «المفسدون» خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره خبر «إن» ويجوز أن يكون «هم»