Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 167] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 276 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 167]

vol. 1 · p. 280

وقيل: عقدتم لأنه لجماعة. فكفارته إطعام عشرة مساكين ابتداء وخبر ويجوز تنوين إطعام ونصب عشرة بغير تنوين وبتنوين على أن يكون مساكين في موضع نصب على البدل. من أوسط ما تطعمون أهليكم البين في هذا أن يكون ما تطعمون ليس بالرفيع ولا بالدون. كسوتهم في موضع نصب وعلامة النصب فيه الياء وحذفت النون للإضافة. أو كسوتهم عطف على إطعام وكذا أو تحرير رقبة ويجوز «أو تحرير رقبة» ، وكذا فصيام ثلاثة أيام والتقدير فعليه. ذلك كفارة أيمانكم ابتداء وخبر والتقدير إذا حلفتم وحنثتم ثم حذف. واحفظوا أيمانكم أمر الله جل وعز، بحفظ الأيمان وترك التهاون بها حتى تنسى ليذكرها ويقوم فيها بما يجب عليه من كفارة أو غيرها. كذلك يبين الله لكم آياته الكاف في موضع نصب أي يبين لكم آياته بيانا مثل ما بين لكم في كفارة اليمين.

90]

يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90)

إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس الخمر عند العرب عصير العنب إذا اشتد، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر» «1» فجعله بمنزلة هذه التي تعرفها العرب بالخمر والأنصاب: الأوثان والأزلام القداح، والتقدير واستعمال الأزلام. رجس خبر الابتداء. والرجس عند العرب كل عمل يقبح فعله والفعل منه رجس يرجس ورجس يرجس، والرجس بفتح الراء وإسكان الجيم الصوت والفعل من الميسر. يسر ييسر فهو ياسر ويسر. فاجتنبوه يكون فاجتنبوا الرجس، ويكون فاجتنبوا هذا الفعل ويكون لأحد هذه الأشياء، ويكون باقيها داخلا فيما دخل فيه.

ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (93)

ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا أي من الحلال ودل على هذا إذا ما اتقوا فأما التكرير في قوله: إذا ما اتقوا ثم اتقوا ففيه أقوال: منها أن يكون المعنى: إذا ما اتقوا الكفر ثم آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا المعاصي ثم اتقوا ظلم الناس ودل على هذا وآمنوا وقيل: إذا ما اتقوا فيما مضى وصلحت «إذا» لما مضى على إضمار كانوا ثم اتقوا للحال ثم اتقوا في المستقبل، وقيل إذا اتقوا للحال ثم اتقوا للمستقبل ثم اتقوا أقاموا على التقى، وقيل: إذا اتقوا الكفر ثم اتقوا الكبائر ثم اتقوا الصغائر.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ