[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 60
في أسماء سميتموها وحذف المفعول الثاني أي سميتموها آلهة.
73]
وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم (73)
وإلى ثمود لم ينصرف لأنه جعل اسما للقبيلة، وقال أبو حاتم: لم ينصرف لأنه أعجمي وهذا غلط لأنه مشتق من الثمد وقد قرأ الفراء «1» ألا إن ثمود كفروا ربهم [هود:
68] على أنه اسم للحي، وقرأ يحيى بن وثاب وإلى ثمود أخاهم صالحا «2» بالصرف.
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (74)
وقرأ الحسن وتنحتون الجبال «3» بفتح الحاء، وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل قرأ الأعمش ولا تعثوا «4» بكسر التاء أخذا من عثي يعثى لا من عثا يعثو.
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (80) إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون (81)
ولوطا نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى:
واذكروا، وكذا ما تقدم من نظيره إلا أن الفراء أجاز «5» «وإلى عاد أخوهم هود» لأن له رافعا ولا يجوز عنده في لوط هذا. قال أبو إسحاق: زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يكون مشتقا من لطت الحوض قال: وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق. أتأتون الفاحشة استفهام فيه معنى التقرير. واختلف القراء في الذي بعده فقرأه