[سورة البقرة (2) : آية 236]
vol. 2 · p. 75
ومعنى يهدون بالحق يدعون الناس إلى الهداية وبه يعدلون في الحكم.
160]
وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (160)
وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا التقدير اثنتي عشرة أمة فلهذا أجاز التأنيث. أسباطا بدل من اثنتي عشرة. أمما نعت لأسباط، والمعنى: جعلناهم اثنتي عشرة فرقة.
وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين (161) فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون (162)
وروى معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعز فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل قال: قالوا حبة في شعرة حدثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قالوا: حبة في شعرة وقيل لهم وادخلوا الباب سجدا فدخلوا متوركين على أستاههم. بما كانوا يظلمون مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب، و «ما» بمعنى المصدر أي بظلمهم.
وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (163)
وسئلهم عن القرية وإن خففت الهمزة قلت: وسلهم ألقيت حركتها على السين وحذفتها، التي في موضع خفض نعت للقرية. إذ في موضع نصب والمعنى سلهم عن وقت عدوا في السبت، وهذا سؤال توبيخ وتقرير. يوم سبتهم شرعا على الحال. ويوم لا يسبتون «1» قد ذكرنا قول الكسائي وأبي عبيد أن معنى يسبتون يعظمون السبت، وحقيقته في اللغة يعملون عمل السبت، يقال: سبت يسبت إذا استراح أو عمل عمل السبت، وأكثر العرب يقول: اليوم السبت وكذا الجمعة لأن العمل فيهما وتقول في سائر الأيام بالرفع: اليوم الاثنان والتقدير ولا تأتيهم يوم لا يسبتون، والظرف يضاف إلى