[سورة البقرة (2) : آية 253]
vol. 2 · p. 97
ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون (37)
ليميز نصب بلام كي وليميز «1» على التكثير، ويجعل فيركمه عطف.
قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين (38)
إن ينتهوا يغفر لهم شرط ومجازاة، وكذا وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين أي مضت سنة الأولين في عذاب المصرين على معاصي الله جل وعز.
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (39)
حتى لا تكون فتنة اسم تكون وهي بمعنى تقع وكذا ويكون الدين كله لله.
وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير (40)
نعم المولى رفع بنعم لأنها فعل. قال أبو عمر الجرمي والدليل على أنها فعل قول العرب: نعمت فأثبتوا التاء وكذا ونعم النصير.
42]
واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير (41) إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (42)
واعلموا أنما غنمتم من شيء «ما» بمعنى الذي والهاء محذوفة، ودخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة وأن الثانية توكيد للأولى ويجوز كسرها. خمسه اسم إن يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ظرفان، وكذا إذ أنتم بالعدوة الدنيا والجمع عدى ومن قال: عدوة قال: عدى مثل لحية ولحى، ويقال: «القصيا» والأصل الواو.