[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 122
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت «1»
والمعنى: إن أسأت أو أحسنت فنحن لك على ما تعرفين، ومعنى الآية: إن أنفقتم طائعين أو مكرهين فلن يقبل منكم ثم بين جل وعز لم لم يقبل منهم فقال:
54]
وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون (54)
أن الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع، والمعنى وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم، وقرأ الكوفيون أن يقبل منهم نفقاتهم «2» لأن النفقات والانفاق واحد. قال أبو إسحاق: ويجوز وما منعهم أن يقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم بمعنى وما منعهم من أن يقبل الله نفقاتهم إلا أنهم كفروا فإن الأولى والثانية في موضع نصب ويجوز عند سيبويه أن يكونا في موضع جر.
لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون (57)
لو يجدون ملجأ كذا الوقف عليه وفي الخط بألفين الأولى همزة والثانية عوض من التنوين وكذا رأيت جزأا. أو مغارات من غار يغير. قال الأخفش: ويجوز مغارات «3» من أغار يغير كما قال: [البسيط] 188-
الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا «4»
أو مدخلا فيه خمس قراءات «5» : هذه إحداها، وروي عن قتادة وعيسى والأعمش أو مدخلا بتشديد الدال والخاء، وفي حرف أبي أو متدخلا «6» وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن أو مدخلا بفتح الميم وإسكان الدال. قال أبو إسحاق: ويقرأ أو مدخلا بضم الميم وإسكان الدال. قال أبو جعفر: الأصل في مدخل مدتخل، قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج