[سورة البقرة (2) : آية 273]
vol. 2 · p. 123
واحد، والأصل الأولى في مدخل مدتخل، وقيل الأصل فيه متدخل على متفعل، كما في قراءة أبي. ومعناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم، ومدخل من دخل، ومدخل من أدخل كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه: [الطويل] 189-
مغار ابن همام على حي خثعما «1»
وهم يجمحون ابتداء وخبر.
58]
ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون (58)
وقرأ الأعرج ومنهم من يلمزك «2» بضم الميم والأكثر في المتعدي يفعل بكسر العين.
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم (60)
فريضة من الله مصدر. والله عليم حكيم ابتداء وخبر. قال الفراء «3» :
ويجوز «فريضة من الله» ، بمعنى ذلك فريضة من الله.
ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم (61)
ومنهم الذين يؤذون النبي الذين في موضع رفع. يؤذون مهموز لأنه من آذى، وإن شئت خففت الهمزة فأبدلت منها واوا. ويقولون هو أذن ابتداء وخبر وكذا قل أذن خير لكم على قراءة الحسن، وقرأ أهل الكوفة قل أذن خير لكم وقرءوا ورحمة خفضا عطف على خير، وهذا عند أهل العربية لأنه قد باعد بين الاسمين وهذا يقبح في المخفوض، والرفع عطفا على أذن، والتقدير قل هو أذن خير وهو رحمة أي هو مستمع خير لكم أي مستمع ما يجب استماعه وقابل ما يجب أن يقبله وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جل وعز ويقولون هو أذن قال مستمع