[سورة البقرة (2) : آية 276]
vol. 2 · p. 127
ورضوان من الله أكبر ابتداء وخبر أي أكبر من نعيمهم ويجوز في غير القرآن النصب لأن هذا مما وعدوا به.
73]
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (73)
جاهد الكفار والمنافقين كسرت الدال لالتقاء الساكنين والفعل غير معرب ولا يكون فعل الأمر إلا مستقبلا عند جميع النحويين، وكذا سيفعل وسوف يفعل فأما يفعل فقد اختلف فيه النحويون فالبصريون يقولون يكون مستقبلا وحالا. والكوفيون يقولون:
يكون مستقبلا لأن هذه الزوائد إنما جيء بها علامة للاستقبال، وفاعل عند البصريين كيفعل، وهو عند الكوفيين للحال إلا أن يكون مجازا.
يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (74)
ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم يدل على أن المنافقين كفار وفي قوله:
ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا [المنافقون: 3] دليل قاطع. وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله (أن) في موضع نصب. فإن يتوبوا يك خيرا لهم شرط ومجازاة، وكذا وإن يتولوا يعذبهم الله.
ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين (75)
ومنهم من عاهد الله في موضع رفع.
فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون (77)
فأعقبهم نفاقا مفعولان. إلى يوم يلقونه في موضع خفض.
الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم (79)
الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في موضع رفع بالابتداء والأصل المتطوعين أدغمت التاء في الطاء. والذين لا يجدون إلا جهدهم في موضع خفض عطف على المؤمنين ولا يجوز أن يكون عطفا على المطوعين لأنك لو عطفت عليهم