[سورة البقرة (2) : آية 286]
vol. 2 · p. 140
لتعلموا عدد السنين والحساب على أنها نون الجميع، وبعض العرب يقول: عدد السنين والحساب، ومن العرب من يقول: سنوات ومنهم من يقول: سنهات والتصغير سنيهة وسنية وجاز جمعهما بالواو والنون عوضا مما حذف منها وكسر أولها دلالة على ما لحقها مما هو لغيرها. ما خلق الله ذلك إلا بالحق أي ما أراد الله جل وعز بخلق ذلك إلا الحكمة والصواب.
6]
إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون (6)
لآيات اسم «إن» .
إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون (7) أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون (8)
إن الذين لا يرجون لقاءنا اسم إن، والخبر أولئك مأواهم النار.
دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10)
دعواهم ابتداء أي دعاؤهم فيها سبحانك مصدر. وتحيتهم فيها سلام ابتداء وخبر وكذا وآخر دعواهم أن الحمد لله ولم يحك أبو عبيد إلا تخفيف «أن» ورفع ما بعدها قال: وإنما نراهم اختاروا هذا وفرقوا بينها وبين قوله جل وعز أن لعنت الله وأن غضب الله [النور: 9] لأنهم أرادوا الحكاية حين يقال: «الحمد لله» . قال أبو جعفر: مذهب الخليل وسيبويه «1» أن «أن» هذه مخففة من الثقيلة والمعنى: أنه الحمد لله، قال محمد بن يزيد: ويجوز أن الحمد لله. يعملها خفيفة عملها ثقيلة والرفع أقيس لأنها إنما أشبهت الفعل باللفظ لا بالمعنى فإذا نقصت عن الفعل لم تعمل عمله ومن نصب شبهها بالفعل إذا حذف منه. قال أبو جعفر: وحكى أبو حاتم أن بلال بن أبي بردة قرأ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين «2» .
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون (11)
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم قيل: معناه لو عجل الله للناس من العقوبة كما يستعجلون الثواب والخير فعاقبهم لماتوا لأنهم خلقوا في