[سورة آل عمران (3) : آية 31]
vol. 2 · p. 171
49]
تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين (49)
تلك من أنباء الغيب أي تلك الأنباء وفي موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ فاصبر أي فاصبر على أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلى الله عليهم وسلم.
وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون (50)
وإلى عاد أخاهم هودا نصب بمعنى وأرسلنا. قال أبو إسحاق: قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني آدم عليه السلام كما أنهم من بني آدم ما لكم من إله غيره على اللفظ وغيره على الموضع وغيره على الاستثناء. إن أنتم إلا مفترون أي ما أنتم في اتخاذكم إلها غيره إلا كاذبون عليه جل وعز.
يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون (51)
يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته، ويجوز إثباتها لأنها اسم.
ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين (52)
يرسل السماء جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة مدرارا على الحال وفيه معنى التكثير، والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب. ويزدكم عطفا على يرسل.
إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (54)
إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى.
إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56)
إني توكلت على الله أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره. وما من دابة في موضع رفع بالابتداء. إلا هو آخذ بناصيتها أي يصرفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، وكل ما فيه الروح يقال: له داب ودابة والهاء للمبالغة إن ربي على صراط مستقيم قيل: معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه.