Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 39] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 468 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 39]

vol. 2 · p. 183

108]

وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (108)

وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وأما الذين سعدوا بضم السين، وقال أبو عمرو:

والدليل على أنه سعدوا أن الأول شقوا ولم يقل: أشقوا قال أبو جعفر: رأيت علي بن سليمان يتعجب من قراءة الكسائي سعدوا مع علمه بالعربية إذ كان هذا لحنا لا يجوز لأنه إنما يقال: سعد فلان وأسعده الله جل وعز فأسعد مثل أمرض وإنما احتج الكسائي بقولهم: مسعود ولا حجة له فيه لأنه يقال: مكان مسعود فيه ثم يحذف فيه ويسمى به واحتج بقول العرب: فغرفاه وفغرفوه، وكذا شحاه «1» وسار الدابة وسرته ونزحت البئر ونزحتها وجبر العظم وجبرته، وذا لا يقاس عليه إنما ينطق منه بما نطقت به العرب.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: لو قال لنا قائل: كيف تنطقون بالمتعدي من فغرفوه؟ ما قلنا إلا أفغرت فاه، وهذا الذي قال حسن ويكون فغرفاه ليس بمتعدي ذلك ولكنها لغة على حدة. عطاء اسم للمصدر غير مجذوذ من نعته يقال: جذه وحذه كما قال: [الطويل] 222-

تجذ السلوقي المضاعف نسجه ... ويوقدن بالصفاح نار الحباحب «2»

فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص (109)

فلا تك في موضع جزم بالنهي وحذف النون لكثرة الاستعمال. وأحسن ما قيل في معناه: قل لكل من شك فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء إن الله جل وعز ما أمرهم به وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم.

ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب (110)

ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم والكلمة أن الله جل وعز حكم أن يؤخرهم إلى يوم القيامة لما علم من الصلاح في ذلك. ولولا ذلك لقضي بينهم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ